face

الانضمام الى صفحتنا في الفيس بوك

الأربعاء، 18 سبتمبر 2013

التفتيش في ظل القانون الجزائري



السلام عليكم و رحمة الله تعالي و بركاته و الصلاة و السلام علي أشرف الخلق سيدنا محمد صلى الله عليه و سلم أما بعد أقدم لكم في تدوينة اليوم إن شاء الله موضوع أتكلم فيه بإيجاز عن التفتيش في ظل القانون الجزائري و هو موضوع شيق بعد طرح أحد الزملاء سؤال: من الأشخاص المخول لهم القيام بهذا الإجراء ؟.
مر التفتيش بتطور تاريخي ما عرف في القانون الروماني,القانون الفرنسي, الأنجلو أمريكي ...الخ.. كما جاء في الشريعة الإسلامية أحكام و قواعد تراعي الصالح العام و حق الفرد في آن واحد و تقيد الحاكم هذا لفرض الاحترام و عدم انتهاك محارم الناس جاء في القرآن الكريم قوله تعالى: " يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوتا غير بيوتكم حتى تستأنسوا و تسلموا على أهلها، ذلك خير لكم لعلكم تذكرون، فإن لم تجدوا فيها أحدا فلا تدخلوها حتى يؤذن لكم، و إن قيل لكم أرجعوا فأرجعوا هو أزكى لكم " سورة النور. و قوله تعالى: " وأتوا البيوت من أبوابها "، و في الأحاديث قول الرسول صلى الله عليه و سلم:" من أطل في بيت قوم بغير إذنهم ففقئوا عينه فلا يده له ".
و كل ما يهم في هذا الموضوع موقف المشرع الجزائري من إجراء التفتيش فإن المشرع الجزائري لم يعرف التفتيش في المواد القانونية الواردة في قانون الإجراءات الجزائية, و عليه يمكن القول أن التفتيش يتميز بخصائص تجتمع فيه و يتألف منها جوهره، فهو يباشر بغض النظر عن إرادة من يقع عليه في شخصه أو مسكنه، ما يعرف بالإكراه أو الجبر، ثم يمس بحرمة القانون و أخيرا يبحث عن الأدلة المادية.
سبب التفتيش يعني هذا وجود دليل أو قرائن في مسكن شخص تدل على ارتكابه الجريمة تدفع السلطة المختصة إلى إصدار قرارها بالتفتيش و المقصود بالسلطة المختصة قاضي التحقيق, النيابة العامة كما نص المشرع في المادة 44 من قانون الإجراءات المدنية و الجزائية إلي سلطات إصدار الأمر.
هناك شروط لا بد من توافرها حتى يكون الأمر بالتفتيش أو الإذن صحيحا ما هو منصوص عليه في المواد 44 – 47 من قانون الإجراءات الجزائية و هي علي النحو التالي:
ـ أن يكون الإذن مكتوبا و مؤرخا و موقعا عليه ممن أصدره و يذكر فيه اسم من أصدره و وظيفته.
ـ أن يكون صريحا في الدلالة على التفويض في مباشرته، ويتضمن صفته و وظيفته(المأذون له بالتفتيش)؟
ـ أن يحدد في الإذن التفتيش نوع الجريمة و الأشياء التي يجرى من أجلها التفتيش (موضوع التفتيش).
ـ أن يحدد محل التفتيش تحديد المسكن و الشخص المراد تفتيشه تحديدا دقيقا.
و لقد أوجب المشرع الجزائري على وكيل الجمهورية أيضا الحضور أثناء التفتيش الذي يجريه قاضي التحقيق طبقا للمادة 82 من قانون الإجراءات الجزائية الجزائري (...أن يباشر التفتيش بنفسه و أن يكون ذلك بحضور وكيل الجمهورية، مع مراعاة أحكام المادتين 45 و 47).
و نفهم من ذلك إجازة حضور وكيل الجمهورية إلى جانب المتهم أو من ينيبه أو صاحب المسكن كما تميله أيضا المادة 83 من قانون الإجراءات الجزائية الجزائري.
كما أنه ليس هناك أي مانع لحضور محامي المتهم عند إجراء التفتيش، كون التفتيش يعتبر إجراء من إجراءات التحقيق و إن المشرع أجاز للمحامي حضور جميع مجريات التحقيق لأن المحامي و المتهم يعتبران شخص واحد.
علي أنه يترتب على مخالفة قواعد الحضور المنصوص عليها في المواد 45 إلى 48 من ف.إ.ج البطلان، و قد نصت المادة 48: " يجب مراعاة الإجراءات التي استوجبتها المادتان: 45، 47 و يترتب على مخالفتها البطلان ".
و لإجراء التفتيش أوقات لابد من احترامها هذا ما نصت عليه المادة 47 قانون الإجراءات الجزائية أنه: " لا يجوز البدء في تفتيش المساكن أو معاينتها قبل الساعة الخامسة صباحا، ولا بعد الساعة الثامنة (8) مساء، إلا إذا طلب صاحب المنزل أو وجهت نداءات من الداخل أو في الأحوال الاستثنائية المقررة قانونا ".
و يفهم من نص المادة 47 أن كل إجراء تفتيش يخرج عن الأوقات المحددة يعتبر إجراء باطل و قد يعاقب مخالفه على أساس انتهاك حرمة المسكن المنصوص عليه في قانون العقوبات في المادة 295، غير أنه يجوز الدخول إلى مساكن الغير في غير الساعات القانونية، في حالات استثنائية أجاز القانون دخول ضباط الشرطة القضائية المساكن دون الحصول على الإذن بالتفتيش سواء في الليل أو في النهار، و دون احترام الساعات القانونية لضرورة ملحة و عاجلة و ربحا للوقت و هذه الحالات هي:
1 ـ في حالة تقديم المساعدة لشخص في حالة خطر.
2 ـ في حالة نشوب حريق أو وقوع فيضانات أو الاستغاثة و طلب النجدة من الداخل.
3 ـ عندما يستدعي ضابط الشرطة القضائية من قبل صاحب المسكن الذي يطلب منه الانتقال إلى منزله لمعاينة جناية أو جنحة.
4 ـ في حالة الحجز التعسفي حيث ينبغي التدخل بسرعة لتحرير الرهينة و إنقاذ الضحية.
5 ـ الأماكن التي تستقبل عامة الناس بدون استثناء مثل المقاهي، الحانات، المحلات التجارية، و غيرها...الخ.
6 ـ الأماكن التي تمارس فيها الدعارة و فساد الأخلاق و في الأماكن التي تفتح لتجمع المدمنين على المخدرات.
7 ـ إذا تعلق الأمر بجرائم المخدرات أو الجرائم المنصوص عليها في المواد من 342 إلى 348 من ق.ع.ج المتعلقة بتحريض القصر على الفسق و الدعارة.
8      ـ في الجرائم الموصوفة بأنها أعمال إرهابية أو تخريبية.
·       كما أن الإذن بالتفتيش هو تفويض يصدر عن سلطة قضائية (قاضي التحقيق أو وكيل الجمهورية) إلى أحد ضباط الشرطة القضائية المنصوص عليهم في المادة 15 من قانون الإجراءات الجزائية مخولا إياهم إجراء التفتيش الذي تختص به تلك السلطة، و تسري على الإذن بالتفتيش أحكام الندب القضائي المنصوص عليها في المواد من 138 إلى 142 قانون الإجراءات الجزائية.
كخلاصة للموضوع سؤال طرح في أحد الامتحانات هل يمكن لسلطة التحقيق إعادة الأعمال التي قام بها ضابط الشرطة المنتدب للتفتيش متى رأت عدم صحتها أو عدم اكتمالها؟
الإجابة النموذجية: لقد استقر الفقه و القضاء على أن العمل الذي يباشره ضباط الشرطة القضائية بموجب الندب يعد كما لو كان القاضي هو الذي أجراه بنفسه و بالتالي لا يملك قاضي التحقيق الحق في إطار عمل أتاه هو، في حين تختص غرفة الاتهام وحدها بالتقرير بالبطلان كما جاء في المواد المتعلقة ببطلان إجراءات التحقيق في المواد من 157 إلى 161 قانون الإجراءات الجزائية.
بقلم الأستاذ بن وراد محمد طيب

اللهم وفقنا لما تحبه و ترضي.

0 التعليقات:

إرسال تعليق

 


تابع صفحتنا في شبكة قوقيل بلس واقترحها :

تابع صفحتنا في الفيسيبوك:

ليصل جديدنا إلى بريدك تفضل بالاشتراك

ضع إميلك هنا: